الشيخ يوسف الخراساني الحائري

52

مدارك العروة

بالغسل ، بل يؤبد الإطلاقات أو يدل عليها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الوضوء « إذا مس جلدك الماء فحسبك » . نعم ربما ذكر بعضهم ما ينافي الإطلاقات المزبورة ، مثل مصحح زرارة ومحمد بن مسلم من قول أبي جعفر عليه السلام « انما الوضوء حد من حدود اللَّه ليعلم اللَّه تعالى من يطيعه ، ومن يعصيه ، وانما المؤمن لا ينجسه شيء إنما يكفيه مثل الدهن » ومصحح ابن مسلم الوارد في كيفية الوضوء « يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملأ بها جسده والماء أوسع » فإنها ظاهرة في عدم اعتبار الاستيلاء والغلبة على المحل ، لكن لزم حملها على إرادة المبالغة في عدم احتياج الوضوء إلى الماء الكثير كما عن الجواهر ، فان المطلقات آبية عن التقييد بها - فتأمل جيدا . * المتن : ويجب الابتداء بالأعلى ( 1 ) والغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفا ، ولا يجوز النكس . * الشرح : ( 1 ) ويدل عليه مضافا إلى المشهور بل دعوى الإجماع عليه رواية قرب الإسناد عن أبي جريرة الرقاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال عليه السلام : لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح على ذراعيك ورأسك وقدميك . ونوقش في هذا الدليل تارة بما ذكره الشيخ الأنصاري « قده » بأن الأمر فيه محمول على الاستحباب قطعا لتقييده بكونه على وجه المسح في مقابل اللطم ، وأخرى بضعف الرواية . وتندفع المناقشة الأولى بأن رفع اليد عن ظاهر الطلب الموجود بالإضافة إلى بعض القيود الواقعة في حيزه بدليل خارجي وقرينة منفصلة لا يوجب رفع اليد عن ظاهره بالنسبة إلى ما عداه ، كما مر في محله .